البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٢٩ - البلد الثامن عشر جبرين
و أخبرني عاليا مسند العصر عبد الرحيم بن محمد- بقراءتي- و أبو زيد القبابي في كتابه قال الأول: أنا أبو العباس بن الجوخي [١] إذنا. و قال الثاني: أنا أبو عبد اللّه محمد بن موسى الأنصاري سماعا قالا: أنا الفخر أبو الحسن بن البخاري، أنا أبو اليمن الكندي و أبو حفص بن طبرزذ قالا: أنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا، أنا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو إسحاق البرمكي حضورا، أنا أبو محمد بن ماسي [٢]، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه البصري، و أبو بكر موسى بن إسحاق القاضي. قال الأول:
حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي. و قال الثاني: ثنا خالد بن يزيد؛ يعني:
العمريّ. قال الثلاثة- و ألفاظهم متقاربة و اللفظ للقعنبي-: ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- يقول: ارتقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المنبر فقال: «آمين»، ثم ارتقى ثانية فقال: «آمين»، ثم ارتقى ثالثة فقال: «آمين» ثم استوى عليه فقال: «آمين»، فقال أصحابه: على ما أمّنت يا رسول اللّه؟
فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «أتاني جبريل فقال لي: يا محمّد، رغم أنف امرىء ذكرت عنده فلم يصلّ عليك. فقلت: آمين. ثمّ قال: رغم أنف امرىء أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنّة. فقلت: آمين. ثمّ قال: رغم أنف امرىء أدرك شهر رمضان فلم يغفر له. فقلت: آمين».
هذا حديث حسن عال.
رواه ابن وهب في «جامعه» [٣] عن سلمة بن وردان.
[١] رواه من طريقه السبكي في «طبقات الشافعية» ١/ ١٥٢. و قال في ١/ ١٥٦: ليس هذا الحديث من هذا الوجه في شيء من الكتب الستة.
[٢] أخرجه في «فوائده» ٩/ ١- ٢ كما أفاده العلامة الألباني في تحقيقه ل «فضل الصلاة على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)» لإسماعيل القاضي. و من طريقه ابن رشيد الفهري في «ملء العيبة» ٣/ ١٤٦- ١٤٧ و قال: هذا الحديث أول حديث من «الفوائد» و هو تساعي، و ليس في إسناده من ضعّف إلا سلمة بن وردان.
[٣] لم أقف عليه في المطبوع من «الجامع» بعد بحث؛ فاللّه أعلم.