البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٠٨ - البلد الثالث عشر بعلبكّ
البلد الثالث عشر: بعلبكّ [١]
و هي بفتح الموحدة و اللام؛ بينهما عين ساكنة، ثم موحدة و كاف، و قد تزاد ألفا [٢]. بعد الموحدة الأولى.
بلدة قديمة، مذكورة في شعر امرىء القيس؛ بل يقال: إنها كانت مهر بلقيس. و فيها في سوقها بحذاء مسجدها الجامع قصر سليمان بن داود (عليهما السلام). و بها أشجار، و أنهار، و أعين، و خير كثير، و أسوار، و قلعة حصينة عظيمة البناء، مبنية بالحجارة. و نسب إليها جماعة كثيرون من المتقدمين و المتأخرين منهم: محمد بن هاشم، شيخ للنسائي، يروي عن أبيه، و عنه ابنه أحمد، شيخ للطبراني، و سبطه أحمد بن هاشم بن عمرو، شيخ لابن المقرىء و حنبليتها كاليونيّين. و قد عدّها الذهبي و العراقي في «بلدانياتهما» و ما سمع بها شيخنا شيئا؛ كأنه ما دخلها.
و أما أنا فدخلتها و أنا متوجّه إلى حلب، ثم في الرجوع منها، و كتبت عن غير واحد من أهلها؛ و نعم أهلها.
١٣- أخبرني الشيخ، الأصيل، الزين، عبد الغني [٣] بن التقي الحسن بن
[١] انظر «معجم البلدان» ١/ ٤٥٣، و «مراصد الاطلاع» ١/ ٢٠٧.
[٢] فيه نظر!!
قال ياقوت: و هو اسم مركّب من بعل- اسم صنم-، و بكّ، أصله من بكّ عنقه، أي:
دقّها، و تباكّ القوم أي: ازدحموا ا ه. فلا وجه لزيادة الألف بعد الباء الأولى، و اللّه أعلم.
[٣] في الأصل: «أبو عبد الغني» و صوّب في الحاشية؛ و هو الصواب. انظر «الضوء اللامع» ٤/ ٢٤٨، و «السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة» ٢/ ٥٤٩.