البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٠٦ - البلد الثاني عشر بركة الحاجّ
و محمد بن المثنى خمستهم عن معاذ. فوقع لنا بدلا لهم عاليا.
و رواه ابن ماجة [١] من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة بنحوه.
و مسلم أيضا، و أبو داود [٢]، و الترمذي [٣] و قال: «حسن صحيح» من حديث حماد بن زيد، عن أيوب السّختياني. و الحاكم في «مستدركه» [٤] مطولا بزيادة قصة أهل الفترة يوم القيامة من حديث أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير كلاهما عن أبي قلابة. فوقع لنا عاليا.
و به إلى شهدة قالت: سمعت القاضي الإمام أبا المعالي عزيزي بن عبد الملك شيذلة [٥] من لفظه يقول: اللهمّ، يا واسع المغفرة، و يا باسط اليدين بالرحمة، افعل بي ما أنت أهله.
إلهي، أذنبت في بعض الأوقات، و آمنت بك في كلّ الأوقات؛ فكيف يغلب بعض عمري مذنبا جميع عمري مؤمنا.
إلهي، لو سألتني حسناتي لجعلتها لك مع شدّة حاجتي إليها، و أنا عبد؛
[١] رقم (٣٩٥٢). قال أبو الحسن القطان- راوي «السنن» عن ابن ماجة-: لما فرغ أبو عبد اللّه من هذا الحديث قال: ما أهوله.
[٢] رقم (٤٢٥٢).
[٣] رقم (٢١٧٦) و (٢٢٢٩).
و قال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول، و ذكر هذا الحديث عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» قال عليّ: هم أهل الحديث.
[٤] ٤/ ٤٤٩- ٤٥٠.
[٥] و هو بفتح الشين المعجمة، و سكون المثناة التحتانية، و فتح الذال و اللام. كان فقيها شافعيا، فصيح الكلام، جليل الوعظ.
قال السبكي: و من نوادره أنه كان جيلانيا أشعري العقيدة (!) توفي سنة (٤٩٤ ه). انظر «طبقات الشافعية» للسبكي ٥/ ٢٣٥، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي ٦/ ٢٦٦.