البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٠٥ - البلد الثاني عشر بركة الحاجّ
أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدّقاق، أنا عبد الرحمن بن منصور، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان- رضي اللّه عنه- قال: إنّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«إنّ اللّه عزّ و جلّ زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها و مغاربها، و أعطى لي الكنزين: الأحمر و الأبيض، و إن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، و إني سألت ربّي أن لا يهلكوا بسنة عامّة، و أن لا يسلّط عليهم عدوا من غيرهم ليهلكهم، و أن لا يلبسهم شيعا و يذيق بعضهم بأس بعض. فقال جلّ و علا: يا محمّد، إني إذا أعطيت عطاء لا مردّ له؛ و إني أعطيتك لأمّتك أن لا يهلكوا بسنة عامّة، و أن لا أسلّط عليهم عدوا فيسبيهم و لو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. و إنه سترجع قبائل من أمّتي إلى الشّرك، و عبادة الأوثان، و إنّ من أخوف ما أخاف الأئمّة المضلّين، و إنّه إذا وضع السّيف فيهم لم يرفع إلى يوم القيامة، و إنّه سيخرج من أمّتي كذّابون و دجّالون قريب من ثلاثين، و إني خاتم النّبيّين؛ لا نبيّ بعدي، و لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ منصورة حتى يأتي أمر اللّه عزّ و جلّ».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» [١] عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور.
فوافقناه فيه بعلو.
و رواه أيضا عن يزيد بن سنان. و مسلم [٢] و أبو يعلى [٣] عن أبي خيثمة زهير بن حرب. و مسلم فقط عن إسحاق بن إبراهيم و محمد بن بشار
- و كتب فوقها إشارة «صح»، و جاء في «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي ١/ ١١٩:
الإبريّ، بهمزة مكسورة بعدها موحدة مفتوحة ثم راء مكسورة مخففة، و هو الصواب- إن شاء اللّه تعالى-. و الإبري: نسبة إلى بيع الإبر و عملها- جمع إبرة-.
[١] انظر «إتحاف المهرة» ٣/ ٤٨ رقم (٢٥٠٥).
[٢] في «صحيحه» رقم (٢٨٨٩).
[٣] رواه عنه ابن حبان (٦٧١٤).