الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧١ - الجهة الثالثة في مدرك القاعدة الأولى
جاريته و يعوّضه بما انتفع قال كان معناه قيمة الولد [١] و منها ما رواه زرارة أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها الى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له و أقام على ذلك البينة قال يقبض ولده و يدفع اليه الجارية و يعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها [٢] بتقريب انّ ضمان الولد مع كونه نماء لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الأم بالأولية فتدل هذه الروايات الشريفة على ان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
و يرد عليه أولا ان هذه الروايات لا ترتبط بالمقام فانّ الضمان في مورد الروايات من الواضحات إذ الامة المبتاعة قد فرضت مغصوبة و البائع هو الغاصب و الكلام في المقام فيما لو باع العين المالك و ثانيا أنه لو اغمضنا النظر عن الجواب الأول و فرضنا ارتباط النصوص المشار إليها بالمقام لكن نقول الروايات الواردة في مورد خاص و اطار مخصوص و الكلام في المقام في الكبرى الكلية و بعبارة واضحة ان الموجبة الجزئية لا تكون دليلا على الكبرى الكلية فلاحظ.
الوجه الرابع: الروايات الدالة على عدم حلية مال امرء الّا بطيب نفسه و الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير الّا باذنه منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في حديث انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال من كانت عنده أمانة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله الّا بطيبة نفسه [٣] و منها ما في حديث آخر عن صاحب الزمان (عليه السّلام) قال: لا يحل لأحد أن يتصرف
[١] نفس المصدر الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر ص ٨٥ الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب مكان المصلي الحديث ١.