الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٧ - النوع الحادي عشر الكتابي
الاضطرار و الحال أنه لو لم يجز لا تصل النوبة الى الاضطرار إذ تصل النوبة الى التيمم.
و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن فراش اليهودي و النصراني ينام عليه قال لا بأس و لا يصلي في ثيابهما و قال لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة و لا يقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه قال: و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان هل تصح الصلاة فيه قال: ان اشتراه من مسلم فليصل فيه و إن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله [١] و الحديث غير دال على نجاسة الكتابي إذ المنع عن الصلاة في ثيابهم يمكن أن يكون بلحاظ النجاسة العرضية مضافا الى أنه تدل جملة من الروايات على الجواز منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الثياب السابريّة يعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا أغسلها و أصلّي فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له ازرارا و رداء من السابري ثمّ بعثت بها اليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها الى الجمعة [٢] و منها ما رواه المعلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس و النصارى و اليهود [٣] و منها ما رواه أبو علي البزاز عن أبيه قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السّلام) عن الثوب يعمله أهل الكتاب اصلّي فيه قبل أن يغسل قال: لا بأس و أن يغسل احبّ
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ١٠.
[٢] الوسائل الباب ٧٣ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٣] نفس المصدر الحديث ٢.