الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٠ - الفرع الثالث أنه هل يجوز الشهادة مستندة الى اليد أم لا
موضوعا للعام الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به.
إن قلت: على هذا كيف يشهد الموحدون في العالم بقولهم «أشهد أن لا إله الّا اللّه» مع عدم حضور ذاته سبحانه.
قلت: يمكن أن يكون الوجه فيه أن جميع الموجودات الكونية برمّتها أدلة وجوده و كاشفة عن تلك الذات الحقيقية و الشاهد لما نقول ما صدر عن مخزن الوحي خامس أصحاب الكساء في يوم عرفة فإن من جملة دعائه (عليه السّلام): (عميت عين لا تراك).
و إن أبيت عمّا قلنا، نقول: لا بد من الحمل على المجاز فلاحظ، و يؤكد المدعى بل يدلّ عليه أنه لو كانت الشهادة عند الحاكم جائزة، لا يبقى أثر لإقامة البينة على صدق ذي اليد إذ لو كانت اليد سببا لجواز الشهادة على واقع الأمر يكون الشهود كثيرا فالنتيجة عدم الجواز نعم تجوز الشهادة بالملكية الظاهرية.
و أما المقام الثاني فقد وردت في المقام عدة نصوص، منها: ما رواه حفص ابن غياث [١].
بتقريب أنه يستفاد من الحديث جواز الشهادة على طبق اليد.
و يرد عليه أن السند ضعيف بقاسم بن يحيى و كون الرجل في أسناد كامل الزيارات لا أثر له كما بيّناه في محله.
مضافا الى أنّه لا يبعد أن يكون المراد بالشهادة، الشهادة بالملكية الظاهرية و الدليل عليه ذيل الحديث إذ من الظاهر أن الشهادة بالملكية الظاهرية كافية لقيام الأسواق للمسلمين.
ثم أنه هل تجوز الشهادة بمقتضى الاستصحاب؟
[١] لاحظ ص ٥٠.