الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٧٤ - الجهة الثالثة في مدرك القاعدة الأولى
جازت شهادة غيرهم أنه لا يصلح ذهاب حق أحد [١] و منها ما رواه سماعة قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن شهادة أهل الملة قال، فقال: لا تجوز الّا على أهل ملتهم فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد [٢] و قد حقق عندهم ان العلة تعمم فبعموم العلة نحكم في المقام بالضمان كي لا يذهب حق المالك.
و يرد عليه ان التقريب المذكور يتوقف على أمرين أحدهما أن يكون المراد من الحق المال، ثانيهما ان يكون المراد من عدم صلاح ذهابه الضمان و كلا الأمرين محل الاشكال و لا شاهد عليهما أضف الى ذلك أنه لا يشمل صورة التلف و يختص بالاتلاف يضاف الى جميع ذلك ان الحديث الرابع من الباب غير تام سندا.
الوجه السابع: قاعدة لا ضرر المستفاد من عدة نصوص: منها ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن و قال: لا ضرر و لا ضرار و قال اذا ارّفت الأرف و حدّت الحدود فلا شفعة [٣] و منها ما رواه أبو عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان فكان اذا جاء الى نخلته ينظر الى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل قال: فذهب الرجل الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكاه فقال يا رسول اللّه ان سمرة يدخل عليّ بغير اذني فلو ارسلت اليه فامرته ان يستأذن حتى تأخذ اهلي حذرها منه فارسل إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فدعاه فقال يا سمرة ما شأن فلان يشكوك و يقول يدخل بغير اذني فترى من أهله ما يكره ذلك يا سمرة استأذن اذا أنت دخلت ثم قال رسول
[١] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الشهادات الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب الشهادات الحديث ٤.
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب الشفعة الحديث ١.