الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٨٣ - القاعدة الثامنة عشرة قاعدة اعتبار الظن في الركعات
و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنه قال: اذا لم تدر اثنتين صليت أم اربعا و لم يذهب وهمك الى شيء فتشهد و سلّم ثم صلّ ركعتين و أربع سجدات تقرأ فيهما بامّ الكتاب ثم تشهد و تسلّم فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع و إن كنت صلّيت اربعا كانتا هاتان نافلة [١].
و في المقام حديث رواه أبو بصير قال: سألته عن رجل صلّى فلم يدر أ في الثالثة هو أم في الرابعة قال: فما ذهب وهمه إليه ان رأى أنه في الثالثة و في قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه و بين نفسه ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب [٢] و هذه الرواية تعارض حديث البقباق و حيث لا مرجح و لا يميز الأحدث يكون المرجع حديث صفوان فالنتيجة أن الظن في الركعات معتبر بلا فرق بين الركعتين الاخيرتين أو الاوليين و بلا فرق بين الصلوات الواجبة و المندوبة.
إن قلت المستفاد من حديث زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) كان الذي فرض اللّه تعالى على العباد عشر ركعات و فيهنّ القراءة و ليس فيهن وهم يعني سهوا فزاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سبعا و فيهنّ الوهم و ليس فيهنّ قراءة فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ و يكون على يقين و من شك في الأخيرتين عمل بالوهم [٣] وجوب الاعادة الّا مع الحفظ و اليقين بالاتيان بالأوليين فكيف يكفي الظن.
قلت: اليقين و الحفظ في تلك الرواية أخذا من حيث الطريقية لا من حيث كونهما صفة نفسانية و لذا يقوم مقامهما الامارات بل الأصول التنزيلية و المفروض
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الخلل الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الخلل الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب الخلل الحديث ١.