الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٢ - الجهة الثانية فيما يمكن ان يستدل به أو استدل للمدعى
و منها ما رواه فضيل قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء فقال: لا بأس هذا مما قال اللّه تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١].
و منها ما رواه محمد بن ميسر قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق و يريد ان يغتسل منه و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان قال يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عزّ و جلّ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] و تقريب الاستدلال ظاهر.
و منها ما رواه عبد الاعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) عثرت فانقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال: يعرف هذا و اشباهه من كتاب اللّه عزّ و جلّ قال اللّه تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه [٣] و لكن عبد الاعلى لم يوثق بل مدح.
و منها ما رواه زرارة أنه قال لأبي جعفر (عليه السّلام): ألا تخبرني من أين علمت و قلت ان المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين و ذكر الحديث الى ان قال أبو جعفر (عليه السّلام) ثم فصّل بين الكلام فقال وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ فعرفنا حين قال بِرُؤُسِكُمْ ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء الى ان قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ فلمّا ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء اثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال «بِوُجُوهِكُمْ» ثم وصل بها «وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» أي من ذلك التيمم لأنه علم ان ذلك اجمع لم يجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف و لا يعلق ببعضها ثم قال ما جَعَلَ
[١] نفس المصدر الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب الوضوء الحديث ٥.