الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦١ - الجهة الثانية فيما يمكن ان يستدل به أو استدل للمدعى
كلية و هي ان اللّه تعالى لم يجعل في الدين امرا حرجيا و يؤيد المدعى بل يدل عليه ما ورد في تفسير الآية و هو ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري عن مسعدة بن زياد [١].
و أما الروايات التي يمكن أن يستدل بها فمنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور فيدخل اصبعه فيه قال: و قال ان كانت يده قذرة فأهرقه و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه هذا مما قال اللّه تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] و تقريب الاستدلال به على المدعى ظاهر.
و منها ما رواه أبو بصير أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) انا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون الى جانب القرية فتكون فيه العذرة و يبول فيه الصبي و تبول فيه الدابة و تروث فقال ان عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا يعني. أفرج الماء بيدك ثم توضّأ فان الدين ليس بمضيق فان اللّه يقول ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣].
و يمكن الاستدلال أولا بقوله (عليه السّلام) فان الدين ليس بمضيق و ثانيا باستشهاده (عليه السّلام) بقوله تعالى فلاحظ.
و منها ما رواه فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: في الرجل لجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء فقال: لا بأس ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤].
[١] لاحظ ص ١٥٧.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ١١.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الماء المطلق الحديث ١٤.
[٤] نفس المصدر الحديث ٥.