الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦٣ - الجهة الثانية فيما يمكن ان يستدل به أو استدل للمدعى
عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و الحرج الضيق [١].
و منها ما رواه حمزة بن الطيار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قال لي اكتب فأملى عليّ انّ من قولنا ان اللّه يحتج على العباد بما أتاهم و عرّفهم ثم أرسل اليهم رسولا و أنزل عليهم الكتاب فأمر فيه و نهى، أمر فيه بالصلاة و الصيام فنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الصلاة فقال انا انيمك و انا اوقظك فاذا قمت فصلّ ليعلموا اذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ليس كما يقولون اذا نام عنها هلك و كذلك الصيام أنا أمرضك و أنا أصحك فاذا شفيتك فاقضه ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و كذلك اذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد احدا في ضيق و لم تجد أحدا الّا و للّه عليه الحجة و للّه فيه المشيئة و لا أقول انهم ما شاءوا صنعوا ثم قال ان اللّه يهدي و يضلّ و قال و ما امروا الّا بدون سعتهم و كل شيء أمر الناس به فهم يسعون له و كل شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم و لكن الناس لا خير فيهم ثم تلا (عليه السّلام) لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ... فوضع عنهم ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... قال فوضع عنهم لأنهم لا يجدون [٢] هذه هي جملة من الروايات التي يمكن أن يستدل بها على المدعى و يؤيدها ما اشتهر في ألسنة العلماء و الفضلاء و الطلاب ان الشريعة الاسلامية سهلة سمحة كما روى عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بعثت بالحنيفية السمحة السهلة [٣] و ما رواه زياد ابن سوقة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لا بأس أن يصلي
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب التيمم الحديث ١.
[٢] الكافي: ج ١ ص ١٦٤ الحديث ٤.
[٣] مجمع البحرين مادة حنف.