الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣١ - مرجحات باب التعارض
يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك و اجدادك (عليهم السّلام) قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب (عليه السّلام) ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردّوه إلينا [١].
و المستفاد من هذه الرواية ارجاع الأمور اليهم و عدم الأخذ باحد الطرفين عند المعارضة و هذا الاطلاق قابل لان يقيد بما يدل على الأخذ بالطرف الذي يكون فيه الترجيح.
الطائفة الثانية: ما يدل على التخيير منها ما روى عن الحسن بن الجهم عن الرضا (عليه السّلام) انه قال قلت للرضا (عليه السّلام) تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال ما جاءك عنه (عنا) فقسه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و احاديثنا فان كان يشبهها فهو منّا و إن لم يشبهها فليس منّا قلت يجيئنا الرّجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم ايّهما الحق فقال اذا لم تعلم فموسّع عليك بايّهما أخذت [٢]
و المرسل لا اعتبار به و منها ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
اذا سمعت من أصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسّع عليك حتى ترى القائم فترده عليه [٣] و المرسل لا اعتبار به مضافا الى أن المستفاد من الحديث حجية قول الثقة و لا يرتبط بما نحن بصدده و منها مرفوعة العلامة الى زرارة بن أعين قال:
سألت الباقر (عليه السّلام) فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ قال (عليه السّلام) يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدي أنهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم فقال (عليه السّلام) خذ بقول أعدلهما عندك و اوثقهما في نفسك انّهما معا عدلان
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ٣٦.
[٢] جامع الأحاديث ج ١ ص ٢٦٠ الحديث ٢٠.
[٣] نفس المصدر الحديث ٢١.