الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٣ - مرجحات باب التعارض
فاذا انتقل من حالة الى اخرى فعليه التكبير و امّا الآخر فانه روى انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير و كذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى و بايّهما اخذت من باب التسليم كان صوابا [١] و يرد عليه أولا أنه حكم وارد في مورد خاص و ثانيا ان غاية ما في الباب هو الاطلاق و مقتضى القاعدة تقييد المطلق بالمقيد فاذا قام دليل على الترجيح يقيد الاطلاق به و منها ما في الفقه الرضوي: ففي فقه الرضا (عليه السّلام) و النفساء تدع الصلاة اكثره مثل ايّام حيضها الى ان قال: و قد روى ثمانية عشر يوما و روى ثلاثة و عشرون يوما و بأيّ هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز [٢] و الحديث غير معتد به فالنتيجة انه لا دليل على التخيير و لو سلم تمامية الدليل عليه فهل يكون ابتدائيا أو استمراريا و قد ذكر للاستمرار وجهان الوجه الأول استصحاب التخيير.
و يرد عليه أن الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد.
الوجه الثاني: اطلاق دليل التخيير و الظاهر ان هذا الوجه لا بأس به الّا أن يبتلي المكلف بالعلم الإجمالي بالخلاف مع الواقع فلا بد من العمل على طبق القواعد و الحاصل انا لا نرى مانعا عن الأخذ بالاطلاق في حد نفسه.
الطائفة الثالثة: ما يدل على الاحتياط و الدليل عليه مرفوعة العلامة [٣] و تقدم ان المرفوعة لا اعتبار بها.
الطائفة الرابعة: ما يدل على تقديم ما يكون مخالفا مع العامّة منها ما رواه
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ٣٩.
[٢] المستدرك الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٢.
[٣] لاحظ ص ١٣١.