الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٤ - مرجحات باب التعارض
الحسين بن السريّ قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم [١] و الحديث مرسل و لا اعتبار بالمرسل مضافا الى ما في السند من الاشكال غير ما ذكر.
و منها ما رواه الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (عليه السّلام) هل يسعنا فيما ورد علينا منكم الّا التسليم لكم فقال لا و اللّه لا يسعكم الّا التسليم لنا فقلت فيروى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) شيء و يروى عنه خلافه فبايهما نأخذ فقال خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه [٢] و هذه الرواية مخدوشة سندا بابي البركات فان الرجل لم يوثق صريحا نعم قال الحر (قدّس سرّه) في تذكرة المتبحّرين الشيخ أبو البركات علي بن الحسين الجوزي الحلي عالم صالح محدث يروي عن أبي جعفر بن بابويه [٣].
و يمكن النقاش في دلالة هذه العبارة على التوثيق من وجوه:
الوجه الأول: ان ديدن الرجالي بالنسبة الى من يراه ثقة التعبير بالوثاقة و لا يكتفون بقولهم صالح أو دين لاحظ ما افاده الحر بنفسه في ترجمة علي بن عبد العالي قال: كان فاضلا عالما متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره [٤].
إن قلت اذا لم يكن محرز الوثاقة كيف يكون صالحا و كيف يصدق عليه عنوان الصلاح.
قلت: اذا كان الأمر كذلك فما الوجه في قوله ثقة في ترجمة علي بن عبد العالي مع
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ٣٠.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣١.
[٣] معجم رجال الحديث ج ١١ ص ٢٧٥ الرقم ٨٠٦٩.
[٤] معجم رجال الحديث ج ١٢ ص ٧٣ الرقم ٨٢٤٦.