الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩ - الجهة الرابعة في الوجوه التي يمكن أن تذكر في تقريب المدعى
يكن ثقة يلزم قبول قوله لأنه مسلط على الإتيان بها فيكون مسلطا على إثباتها و الحال أنا نرى الأصحاب يقولون إنما يقبل قوله إذا كان ثقة إلى غيرها من الموارد.
و أما الحل فلعدم دليل على هذه الدعوى و إذا وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل الأوّلي عدم الاعتبار فهذا الوجه ليس تحته شيء.
الوجه الثاني: قاعدة: (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز)، بتقريب أن المقام من صغريات تلك القاعدة.
و الجواب: أنه قد ظهر مما تقدم أن هذه القاعدة غير تلك القاعدة و لا ربط بين المقامين.
الوجه الثالث: الإجماع و ربما يرد في هذا الوجه أن اتفاق الأصحاب في مورد أو موارد لا يستلزم الإجماع على الكلية فلا يمكن الحكم بهذه الكبرى الكلية.
و يمكن أن يجاب عن الإيراد المذكور بأن المدعى- كما في كلام الشيخ (قدّس سرّه)- الإجماع على القاعدة.
إن قلت: كيف يمكن الإجماع على الكلية و الاختلاف في بعض المصاديق و الحال أن السالبة الجزئية تناقض الموجبة الكلية؟
قلت: يمكن أن يكون الاختلاف في المصداق مسببا عن عدم انطباق ذلك الكلي على هذا الفرد فلا يضرّ بالإجماع.
لكن هذا الوجه أيضا مخدوش لأن الإجماع المدعى إما محصل أو منقول أو يكون كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السّلام) من باب أن اتفاق المرئوسين يكشف عن أن رأي الرئيس كذلك.
و بعبارة أخرى الإجماع المدعى إما دليل بالأصالة في قبال بقية الأدلة الشرعية و إما بالعرض أي باعتبار كونه كاشفا عن رأي المعصوم أرواحنا فداه.
إما المحصل منه فغير حاصل و أما المنقول منه فغير حجة بل قد ثبت في محله أن