الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٢ - القاعدة التاسعة قاعدة نفي سبيل الكافر على المسلم
و فيه أولا: أن الحديث مخدوش سندا و لا اعتبار به و ثانيا ان المستفاد من الحديث علو الإسلام فان الإسلام أعلى من كل دين لكن لا يرتبط علو الإسلام بعلو المسلم فالحديث مخدوش سندا و دلالة.
الوجه الثالث: الاجماع على أنه ليس في الشريعة حكم يوجب عل الكافر على المسلم كعدم ارث الكافر من المسلم الى بقية الموارد.
و فيه ان الاجماع بنفسه لا يكون حجة و اعتباره بلحاظ كشفه عن رأي المعصوم (عليه السّلام) و حيث أنه من المحتمل أن يكون المدرك الوجوه المذكورة في المقام لا يعتد به و من ناحية أخرى مقتضى اطلاق النصوص الواردة بالنسبة الى الأحكام الشرعية و كذلك الآيات الشريفة عدم الفرق بين المسلم و الكافر الّا فيما قام الدليل على التخصيص.
الوجه الرابع: أن مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي الالتزام بالمدعى فان عظمة الإسلام تقتضي عدم علو الكافر على المسلم.
و الانصاف أن هذا الوجه ليس تحته شيء و اشبه بالخطابة و الاستحسان فان الأحكام الشرعية ملاكاتها معلومة عند اللّه تعالى و لا تنالها عقولنا كما أن النص قريب من هذا المضمون لاحظ.
ما رواه أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ان السنة لا تقاس ألا ترى ان المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها يا أبان انّ السنة اذا قيست محق الدين [١] فالنتيجة أن القاعدة المذكورة لا أصل و لا أساس لها و اللّه الهادي الى سواء السبيل و الّذي يدل على ما ذكرنا أنهم قالوا اذا كان عبد الكافر مسلما يجبر
[١] الوسائل الباب ٦ من أبواب صفات القاضى الحديث ١٠.