الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥١ - الجهة الثانية في الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على المدعى
فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه الى من صار ملكه من قبله إليك، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق [١].
فلا يعتد به سندا فلا تصل النوبة الى ملاحظة دلالته و في باب ميراث الأزواج نصوص توهم بعض دلالتها على المدعى منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألني: هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه فقلت له: بلغني أنه قضى في متاع الرجل و المرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحي و ورثة الميت أو طلقها فادّعاه الرجل و ادّعته المرأة المرأة بأربع قضايا فقال: و ما ذاك؟ قلت: أما أوّلهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة و متاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل و ما كان للرجال و النساء بينهما نصفان ثم بلغني أنه قال أنهما مدعيان جميعا فالذي بأيديهما جميعا (يدعيان جميعا) بينهما نصفان ثم قال: الرجل صاحب البيت و المرأة الداخلة عليه و هي المدعية فالمتاع كله للرجل الّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بقضاء بعد ذلك لو لا أني شهدته (لم أروه عنه) ماتت امرأة منا و لها زوج و تركت متاعا فرفعته إليه فقال: اكتبوا المتاع فلما قرءاه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة فقد جعلناه للمرأة الا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال (عليه السّلام) لي: فعلى أي شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع الى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ثم سألته (عليه السّلام) عن ذلك فقلت: ما تقول أنت فيه فقال: القول الذي أخبرتني إنك شهدته و إن كان قد رجع عنه فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: أ رأيت إن
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ٢.