الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٢٥ - النوع الحادي عشر الكتابي
مسلمين يأكلون و حضرهم رجل مجوسي أ يدعونه الى طعامهم فقال امّا أنا فلا أؤاكل المجوسي و أكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم [١] و التقريب هو التقريب و الاشكال هو الاشكال مضافا الى أنّ المستفاد عدم التحريم.
و يضاف الى ما ذكر النقاش في توثيق الكاهلي إذ قيل في حقه كان وجها عند أبي الحسن (عليه السّلام) و وصّى به علي بن يقطين فقال اضمن لي الكاهلي و عياله أضمن لك الجنة فانه لم يوثق صريحا و مجرد هذه العناية من الامام (عليه السّلام) بالنسبة اليه لا تكون دليلا على كونه ثقة إذ يمكن أنّ الشخص غير ثقة في أقواله و في عين الحال لا يكون فاسقا إذ يمكن أن يكون قاصرا بالاضافة الى أنّ الامام إذا لم يعمل على طبق علمه بالمغيّبات و يرى شخصا مخلصا في أفعاله و في ولائه و ترويجه للدين يكون راضيا عنه و يدعو له و يمكن أن يوصي الثالث به و على الجملة يشكل الجزم بوثاقة شخص ما لم يوثق صريحا و يضاف الى ما ذكر انّ الحديث وارد في المجوسي و المجوسي مشرك و قد تقدّم انّ المشرك نجس و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل صافح رجلا مجوسيا قال يغسل يده و لا يتوضّأ [٢] بتقريب انّ الأمر بالغسل ارشاد الى النجاسة و فيه انّ الحديث وارد في المجوسي و الكلام في غيره مضافا الى أنّ مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون المصافحة مع الرطوبة المسرية أو بدونها و كيف يلتزم بالرواية مع اليبوسة و الحال انّه دل الدليل على انّ كل يابس ذكي لاحظ ما رواه عبد اللّه بن بكير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال:
[١] نفس المصدر الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٣.