الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٧ - الفرع الثاني إن إخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده أو طهارته
بما يتعلق به و الظاهر أن هذه العادة الجارية بين العقلاء غير قابلة للإنكار».
الوجه الثالث: جملة من النصوص، منها ما رواه أبو بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه فقال: إن كان جامدا فتطرحها و ما حولها و يؤكل ما بقي و إن كان ذائبا فأسرج به و أعلمهم إذا بعته [١].
و منها ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟
فقال: بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به [٢].
و منها ما رواه إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سأله سعيد الأعرج السمان و أنا حاضر عن الزيت و السمن و العسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به؟ قال: أما الزيت فلاتبعه الّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج و أما الأكل فلا و أما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك و إن كان جامدا و الفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها و ما حولها ثم لا بأس به و العسل كذلك إن كان جامدا [٣].
بتقريب إن العرف يفهم أن الأمر بالإخبار لزوم قبول قول المخبر.
و فيه: إن الوارد في هذه النصوص عنوان الإعلام و التبيين و من الواضح أن مجرد الإخبار لا يكون إعلاما و تبيينا بل العنوانان إنما يتحققان عند حصول العلم بالمخبر به فلا تكون دليلا على اعتبار الإخبار بما هو إخبار.
اللهم إلا أن يقال: أن العرف يفهم أن المراد بالإعلام و التبيين، الاخبار عن
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٥.