الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٦ - الجهة الثانية في الوجوه التي ذكرت أو يمكن ان تذكر في مقام الاستدلال
القاعدة الحادية عشرة قاعدة عدم شرطية البلوغ في الأحكام الوضعية
قد ذكر في بعض الكلمات في عداد القواعد الفقهية قاعدة عدم اشتراط البلوغ في الأحكام الوضعية و يقع الكلام في هذه القاعدة من جهات:
[جهات البحث]
الجهة الأولى: في بيان المراد منها
فنقول المراد من القاعدة أنه فرق بين التكاليف و الوضعيات فان التكاليف تختص بالبالغين كما هو المقرر عند القوم و عليه ارتكاز أهل الشرع و اما الوضعيات فلا تشترط بالبلوغ فان غير البالغ لا تجب عليه الصلاة و الصوم الى غيرهما من الواجبات و لا يحرم عليه محرمات فلا يحرم عليه النظر الى الاجنبية و أما لو اتلف مال الغير فهو له ضامن.
الجهة الثانية: في الوجوه التي ذكرت أو يمكن ان تذكر في مقام الاستدلال
على المدعى.
الوجه الأول: الاجماع و فيه أنه قد ثبت في محله عدم اعتباره بلا فرق بين منقوله و محصله ألا أن يكون اجماعا كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السّلام) و انّى لنا بإثبات قيام مثله في المقام مع احتمال أو القطع باستناد القائل بالتفصيل الى ما ذكر في المقام من الوجوه.
الوجه الثاني: العمومات كقوله على اليد ما أخذت و من اتلف مال الغير فهو له ضامن الى غيرهما من المطلقات أو العمومات.
و يرد عليه أولا: أنه كيف يمكن دعوى شمول الادلة العامة ما يصدر من طفل