الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٦٩ - الجهة الثالثة في مدرك القاعدة الأولى
الى التناقض.
مضافا الى أنّ استنادهم في فتاويهم الى هذا الخبر غير معلوم و مجرد ذكرهم الخبر في كلماتهم لعله من باب كونه مؤيدا للمراد.
و ثانيا: ان المستفاد من الحديث انّ الثابت على الآخذ ما أخذه الى زمان ادائه أي يكون تلفه بعهدته و بعبارة أخرى الآخذ لعين مملوكة للغير ضامن لدركه الى زمان تأديته الى مالكه و لازم هذه القاعدة أنه لو وصل ما أخذه الى المالك بسبب آخر كما لو آخذه ثالث بغير اذن الآخذ و رده الى مالكه عدم رفع الضمان عن الآخذ إذ الغاية التي توجب ارتفاع الضمان أن يؤديه الى مالكه و المفروض أنه لم يتحقق هذا المعنى.
و ثالثا: انّ لازم المستفاد من الحديث أنه لو تعدد الآخذ كما لو كانوا عشرة و تلف ما أخذه في يد الأخير يكون جميع الأخذين ضامنين للمالك و هل يمكن الالتزام به.
إن قلت كيف لا يمكن الاستدلال على المدعى بالنبوي المشهور و الحال ان جملة من الاساطين في كلماتهم اسندوا هذا الحديث الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فانهم في مقام الاستدلال قالوا لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت حتى تؤديه هذا من ناحية و من ناحية أخرى ان الظاهر من الإخبار كونه حسيا فيكون الحديث معتبرا من حيث السند و بعبارة أخرى بعد اسناد هؤلاء الاعلام كالشهيد و ابن زهرة و العلامة الحديث الى النبي الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و احتمال كون أخبارهم حسيا حيث أنه يمكن انّه وصل اليهم بواسطة كابر عن كابر يكون الحديث تاما سندا.
قلت: يرد على التقريب المذكور أولا ان هذه الجملة لا تكون ظاهرة في الإسناد الحسي و لذا نرى كثيرا ما يطلق في كلمات الأصحاب للنبوي و امثاله و الحال أن القائل لا يكون في مقام الاسناد و ثانيا ان الدليل على حجية قول الثقة سيرة العقلاء