الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٥ - مرجحات باب التعارض
تصريحه بكونه ورعا مضافا الى أنه اذا كان الشخص ظاهر الصلاح يحضر الجماعة للصلاة و يزور الأئمة (عليهم السّلام) و يبكي في مجالس التعزية يصح أن يقال في حقه صالح و هذا العرف ببابك و الذي يدل على صحة هذه المقالة انه لو قيل في حق شخص أنه صالح هل يكون هذه الجملة شهادة على عدالته؟
الوجه الثاني: ان الحر (قدّس سرّه) قال في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في الخاتمة من الوسائل: انما نذكر هنا من يستفاد من وجوده في السند قرينة على صحة النقل و ثبوته و اعتماده و ذلك أقسام و قد يجتمع منها اثنان فصاعدا منها من نص علماؤنا على ثقته مع صحة عقيدته و منها من نصوا على مدحه و جلالته و إن لم يوثقوه مع كونه من اصحابنا الى آخر كلامه.
فيمكن ان يكون توثيقه من باب كون الموثق ممدوحا فيمكن ان يكون قوله صالح مستندا الى فعل فرض كونه شهادة بالصلاح فشهادته على الوثاقة لا أثر له مع هذا الاحتمال.
الوجه الثالث: أنه قابل في كلامه بين التوثيق و المدح و التقسيم قاطع للشركة فمجرد المدح بقوله صالح لا يدل على توثيقه.
الوجه الرابع: أنه قال في جملة كلام له و منها من وقع الاختلاف في توثيقه و تضعيفه فان كان توثيقه ارجح فوجوده في السند قرينة و الّا فاذكره لينظر في الترجيح.
فانه يظهر من هذه العبارة أنه يجتهد في تشخيص الوثاقة و من الظاهر أنّ اجتهاد الشاهد لا أثر له.
الطائفة الخامسة: ما يدل على الترجيح بموافقة الكتاب منها ما رواه الحسن ابن الجهم [١] و المرسل لا اعتبار به.
[١] لاحظ ص ١٣١.