الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٢ - مرجحات باب التعارض
مرضيان موثقان فقال (عليه السّلام) انظر ما وافق منهما مذهب العامة اتركه و خذ بما خالفهم قلت ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع فقال (عليه السّلام) اذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط فقلت انّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال (عليه السّلام) اذا فتخيّر احدهما فتأخذ به و تدع الآخر [١] و المرفوعة لا اعتبار بها و منها ما أرسله الكليني في ديباجة كتاب الكافي فأعلم يا أخي ارشدك اللّه أنه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء (عليهم السّلام) برأيه الّا على ما اطلعه العالم (عليه السّلام) بقوله اعرضوها على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه جلّ و عزّ اقبلوه (فخذوه) و ما خالف كتاب اللّه عزّ و جلّ فردوه و قوله (عليه السّلام) دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم و قوله (عليه السّلام) خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه و نحن لا نعرف من جميع ذلك الّا اقلّه و لا نجد شيئا أحوط و لا اوسع من ردّ علم ذلك كله الى العالم (عليه السّلام) و قبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم [٢] و المرسل لا اعتبار به.
و منها ما رواه ابن مهزيار: جواز اتيان النافلة على البعير من أبواب القبلة قوله فروى بعضهم ان صلهما في المحمل و روى بعضهم لا تصلهما الّا على الأرض فأعلمني كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك فوقّع (عليه السّلام) موسّع عليك بأيّة عملت [٣] و لا يستفاد المدعى من هذه الرواية بل المستفاد منها التخيير بالنسبة الى النافلة و منها مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري الى صاحب الزمان (عليه السّلام) الى أن قال (عليه السّلام) في الجواب عن ذلك حديثان اما احدهما
[١] جامع الأحاديث ج ١ ص ٢٥٥ الحديث ٢.
[٢] جامع الأحاديث ج ١ ص ٢٥٥ الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر ص ٢٦٩ ذيل الحديث ٤٢.