شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣ - (وهم و تنبيه في بيان حكم الأجسام المؤلفة
فان خطر هذا ببالك فاعلم أن القسمة الفرضية و الوهمية أو الواقعة باختلاف عرضين قارين كالسواد و البياض فى البلقة أو مضافين كاختلاف محاذاتين أو موازاتين أو مماستين تحدث فى المقسوم اثنينية ما يكون طباع كل واحد من الاثنين طباع الآخر و طباع الجملة و طباع الخارج الموافق فى النوع و ما يصح من كل اثنين منها يصح من كل اثنين آخرين فيصح اذا بين المتباينين من الاتصال الرافع الاثنينية الانفكاكية ما يصح بين المتصلين و يصح بين المتصلين من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالى ما يصح بين المتباينين اللهم الا من عائق مانع خارج من طبيعة الامتداد لازم أو زائل و لعل هذا العائق ان كان لازما طبيعيا كان لا اثنينية بالفعل و لا فصل بين أشخاص نوع تلك الطبيعة بل كون نوعه فى شخصه)
التفسير قد بينا ان مدار الحجة المذكورة فى اثبات الهيولى على ان الجسم الذي يكون فى نفسه متصلا قد ينفصل و حاصل الشك المذكور فى هذا الفصل يرجع الى النزاع فى هذه المقدمة و بيانه و هو انا انما بينا ان الجسم شيء واحد فى نفسه بان أبطلنا ذلك بان قلنا الجزء المتوسط بين جزءين لا بد و أن يكون الجانب الذي هو يلاقى ما على يمينه غير الجانب الذي يلاقى ما على يساره و ذلك يقتضى كون الجزء منقسما و معلوم ان هذه الحجة لا تفسد الا كون