شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٨ - نقد و بررسى ايرادهاى فخر رازى
صفة العدم إلى صفة الوجود. فإنّ العدم لا يتّصف بالتكوّن و التغيّر. و لا الشّىء الكائن بالفعل أيضا يتّصف بذلك لأنّ الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن و التغيّر و الإمكان.
فلا بدّ إذن ضرورة من شىء يتّصف بالتكوّن و التغيّر و الانتقال من العدم إلى الوجود، كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض. أعنى أنّه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه، إلّا أنّه في التغيّر الّذى في سائر الأعراض بالفعل و هو في الجوهر بالقوّة» [١].
امّا خواجه نصير الدّين طوسى در «شرح اشارات» اگرچه از لفظ امكان استعدادى استفاده نكرده است ولى مثل خود ابن سينا از امكان حوادث به «قوّه وجود» آنها تعبير كرده و بين اين امكان و امكان ذاتى فرق گذاشته است. او اين نوع از امكان را امرى عينى و خارجى دانسته كه قابل شدّت و ضعف و قرب و بعد است؛ و پس از خروج موجود از قوّه به فعل زائل مىگردد؛ و بر مصاديق خود به نحو تشكيك حمل مىشود، و اينها همه خواصّ امكان استعدادىاند و إلّا امكان ذاتى، كه لازم ماهيّات ممكنات است، در مقايسه با وجود آنها هنگامى كه ماهيّات آنها مجرّد از وجود و عدم لحاظ شود، نه قابل شدّت و ضعف است و نه قابل زوال و نه مفهومى مشكّك مىباشد [٢].
خواجه در «نقد المحصّل» در اين باره با وضوح بيشترى سخن گفته و تصريح كرده است كه لفظ امكان بين امكان ذاتى و امكان استعدادى مشترك لفظى است و در اين برهان مراد ابن سينا از امكان، امكان استعدادى است كه محتاج به مادّه است. عبارت او چنين است:
«و التّحقيق في هذا الموضع هو أنّ الامكان يقع بالاشتراك اللّفظى عندهم على معنيين:
أحدهما ما يقابل الامتناع، و هو عندهم صفة عقليّة يوصف بها كلّ ما عدا الوجوب و الممتنع من المتصوّرات، و لا يلزم من اتّصاف الماهيّة بها كونها مادّية. و الثّانى الاستعداد، و هو موجود عندهم معدود في نوع من أنواع جنس الكيف. و إذا كان موجودا و عرضا و غير باق بعد الخروج إلى الفعل، فيحتاج لا محالة قبل الخروج إلى محلّ و هو المادّة. فهذا البحث معهم يجب أن يكون في إثبات
[١] - ر. ك: ابن رشد؛ «تهافت التهافت»؛ تحقيق سليمان دينا، مصر ١٩٦٤؛ ص ١٩٢.
[٢] - عبارت خواجه پس از تقرير برهان و بيان فرق بين معانى امكان اين است: «... و قد ظهر من ذلك أنّ الأشياء الحادثة تكون إمّا أعراضا، أو صورا؛ أو مركّبات، أو نفوسا توجد مع الموادّ و إن لم تكن حالّة فيها. و امكانات هذه الأشياء يكون قبل وجودها و يعبّر عنها بالقوّة. فيقال: هذه الوجودات في موادّها بالقوّة و هى تختلف بالبعد و القرب، و يزول عنها مع خروج الموجودات من القوّة إلى الفعل، و إنّما يقع اسم الامكان عليها بالتشكيك. و أمّا إمكان الموجودات الممكنة في أنفسها فهى أمور لازمة لماهيّاتها عند تجرّدها عن الوجود و العدم بالقياس إلى وجوداتها، و كذلك الوجوب و الامتناع.» (شرح اشارات خواجه؛ ج ٣؛ ص ١٠٢).