أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - آيات بيّنات لحقائق كونية!
آيات بيّنات لحقائق كونية!
وهي كثيرة! ولا يخفى أنّها بيانات اعتبارية، وقد تناولت الحكمتين؛ النظريّة والعمليّة؛ فقوله تعالى مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ [١]، وقوله سبحانه قالوا اتخذ اللهُ ولداً سبحانه هو الغني [٢]، وقوله عزّ وجلّ وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [٣]، وقوله تعالى وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً [٤]، وقوله تبارك اسمه وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً [٥]- جميعها لنفي ثبوت (جعل) الولد؛ اعتباراً!
وهذا بيان معرفيّ لسُنّةٍ من سنن الله، وهو أنه؛ سبحانه، لم يتخذ بتوسط الاعتبار ولداً؛ كما أنّه لم يتخذه بدون توسيطه! سبحانه.
بينما قوله سبحانه لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ [٦] نفي لذات الفعل! فهي تعبّر عمّا يرجع إلى الحكمة العملية! بينما ترجع آيات الطائفة المتقدّمة إلى الحكمة النظريّة؛ لنفيها الاتخاذ؛ اتخاذ الولد [٧]، وهو أمر اعتباريّ، كما سيأتي مزيد بيان له.
[١] - سورة المؤمنون؛ من الآية ٩١.
[٢] - سورة يونس؛ من الآية ٦٨.
[٣] - سورة الأنبياء؛ من الآية ٢٦.
[٤] - سورة مريم؛ من الآية ٩٢.
[٥] - سورة الجن؛ الآية ٣.
[٦] - سورة الإخلاص؛ الآية ٣.
[٧] - أي التبني بلغة الناس.