أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الزاوية الثانية الغاية من المقولة الاعتبارية!
الزاوية الأولى: نفس المقولة الاعتقادية.
أي الجانب الديني والتشريعي النظري من الاعتبار وما يُعبر عنه بالنفي والإثبات والوجود والعدم والسلب والإيجاب في القضايا، وهو ما يتصاعد من تشريعات الأحكام والماهيات في الفروع حتى يصل إلى الإيمان بالتوحيد، ويمثّل مجموع ذلك مقولات العقل النظريّ.
ومن أمثلته ما تقدّم من قوله تعالى واتخذ اللهُ إبراهيمَ خليلًا [١].
الزاوية الثانية: الغاية من المقولة الاعتبارية!
وتمثّل الجانب التفاعليّ مع الدين والتشريع من الإذعان والتصديق والانقياد والتسليم والإيمان؛ كعملٍ جانحيٍّ تقوم به النفس عبر العقل العمليّ، ويُعبَّر عنه بينبغي ولا ينبغي، وبالمدح والذمّ، والميل والنفرة، والملائم والمنافر.
ولذا تمثّل المقولة الاعتبارية؛ من هذه الزاوية، مقولةً من مقولات العقل العمليّ.
وتقدّم فيما سبق أنّ تكامل النفس البشرية لابد فيه من حركة اختيارية، وهي في عموم الناس إنّما تكون بتوسيط الترغيب والترهيب، وهذا ما تمّتْ بلورته وبيانه بالاعتباريات لا بأصل ما يكون موضوعاً للوعد والوعيد؛ وهو المعرفة النظريّة والمعلوم من حيث هو هو.
[١] - سورة النساء؛ من الآية ١٢٥.