أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
من المؤثرات الخارجة عن الحقيقة التي يراد كشفها وبيانها من خلال الاعتبار.
بل الاعتبار الوحياني صادق ومطابق للواقع دائماً.
أصالة كشف الاعتبار عن حقيقة التكوين المرتبطة به!
قد يُنقل عن جملة من علماء الأصول وسواهم، كالعلامة الطباطبائيّ تبعاً لأستاذه الأصفهاني الكمبانيّ بأنّ الاعتبار القانوني لا صلة له بالتكوين العيني الخارجي الذي تحته أصلًا.
ومن هنا برز البحث المعروف حول واقعية الاعتبارات التشريعية، كالطهارة والنجاسة، فهل هما مجرّد اعتبار تشريعي تعبّدي أم وراؤهما واقع تكويني خارجيّ!؟
والصحيح؛ بلحاظ ما تقدّم من حقيقة الاعتبار؛ الذي هو بيان مجمل ومبهم للتكوين، أنّ الصلة وثيقة بين الاعتبار القانونيّ الشرعيّ وما تحته من تكوين عيني خارجيّ، وهو ما يؤيده بعض الاكتشافات العلمية الحديثة، كما في الجانب الجراثيمي التكويني في الكلب الذي حكم الاعتبار الشرعيّ بنجاستهِ ووجوب اجتنابهِ واجتناب لواحقه، وغيرها من الاكتشافات العلمية الحديثة التي كشفت ولو بنحو الظن والاحتمال غايات التشريع الإلهيّ بنحو معجزٍ مذهلٍ للعقل البشريّ.
وعلى هذا؛ فالاعتبار القانوني، سواء الفقهي منه أم الكلامي، هو كالاعتبار الفلسفي، بل هو ذاتُهُ من حيث الانتزاع والاقتناص من الخارج؛ غايتُهُ أنّ هذا الخارج المراد التعبّد به، والغائب عن عموم