أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - إجابة وزيادة!
المتكفّل لصياغة الحقائق الدينية بحسب (الوسع البشري)؛ وهو ما يقتضي بالضرورة دخالته لسدّ مساحات العجز عن إدراك تفاصيل التكوينيات مما يرتبط بنظام المداينة! ولأجل ذلك عمل علم الكلام على تنظيم الاعتبار من جميع زواياه قواعد وأدوات وإلّا كانت دخالته المفروغ من وقوعها سلبية!
ولذا نبّه الملا صدرا على أنّ التبويب لبعض المباحث له أثر كبير في سير ونتائج تلك المباحث مع أنّ التبويب أمر اعتباري في حقيقته!
إشكال ثان!
وهو ما سجّلته الفلسفة أو الحكمة؛ أيضاً، على علم الكلام، وهو أنّه يبحث عن الحقائق بما هي ملتزم ديني لا بما هي هي! وهذا ما قد يحجبه عن البحث والتنقيب في هذا القيد أو تلك الزاوية من (الحقيقة)؛ تأثّراً بالحيثية المذكورة!؟
إجابة بالنقض والحلّ!
أمّا النقض؛ فبالقيد الذي ذكروه مع تعريفهم (للمعرفة) الحاصلة من الفلسفة، وهو قيد الوسع البشري! وهو قيد أضيق؛ جدّاً، من قيد (الوحي)، الذي تقيّد به المتكلمون في معرفتهم المنشودة؛ إذ كثيراً ما يتطرّق هذا الوحي إلى أمورٍ تفوق في حقيقتها الوسعَ البشريّ!
ومن شواهد هذه السعة المعرفية الوحيانية ما استحدثه المتكلمون من (مسائل) لم تكن معروفة لدى الفلسفة اليونانية أو الهندية أو الحرانية