أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار
(١)
الجزء الثاني
٩ ص
(٢)
المدخل
٩ ص
(٣)
الكلمة الأولى احتجاج النبيّ الأعظم؛ صلى الله عليه وآله
١١ ص
(٤)
الكلمة الثانية مختصر النظرية السابقة في بيان الاعتبار
٢٦ ص
(٥)
الكلمة الثالثة النظرية الجديدة في بيان الاعتبار
٢٧ ص
(٦)
الاعتبار بيانٌ إجماليٌّ مبهمٌ للحقائق التكوينيّة
٢٧ ص
(٧)
تقريب مَن يمنع الاعتبار عن ساحة البحث العقائدي والمعرفيّ!
٣٠ ص
(٨)
تقريب تداخل الاعتبار في البحث الاعتقادي والمعرفيّ
٣٣ ص
(٩)
حاجتنا إلى الاعتبار!
٣٧ ص
(١٠)
آيات بيّنات لحقائق كونية!
٣٩ ص
(١١)
قاعدةٌ فيها نظرٌ!
٤٢ ص
(١٢)
والنظر!
٤٣ ص
(١٣)
الاعتبار وتنظيم برامج ضبط وتعليم التكوينيات المحسوسة!
٤٥ ص
(١٤)
امتداد نظام الاعتبار إلى البرهان اللميّ!
٤٧ ص
(١٥)
استدراك وتأييد!
٤٩ ص
(١٦)
تساؤل فيه دلالة!
٥٠ ص
(١٧)
تقييد العلوم بالوسع البشري!
٤٨ ص
(١٨)
سريان الاعتبار إلى مقام التصديق والاستدلال!
٤٨ ص
(١٩)
ونظرية جديدة في حقيقة التصوّر!
٤٨ ص
(٢٠)
واضع الاعتبار لمَن تثبتُ ولاية التشريع؟
٥١ ص
(٢١)
إشكال ثان!
٥٣ ص
(٢٢)
إجابة بالنقض والحلّ!
٥٣ ص
(٢٣)
إشكالان على دخالة الاعتبار في المعرفة العقائدية
٥٢ ص
(٢٤)
إشكال أول!
٥٢ ص
(٢٥)
إجابة وزيادة!
٥٢ ص
(٢٦)
دليل فطريّ!
٥٤ ص
(٢٧)
الفطرة تستلهم التعليم الإلهيّ من خلال الاعتبار!
٥٤ ص
(٢٨)
بلورة دخالة الاعتبار الشرعي في جميع المعارف!
٥٦ ص
(٢٩)
دليل عموم التكامل لعوالم المخلوقات كافّة!
٥٨ ص
(٣٠)
القواعد الأساسية لدخول نظام الاعتبار في المعرفة الاعتقاديّة
٥٩ ص
(٣١)
دفعُ الاستيحاش عن دخول الاعتبار في نظام التكوين!
٦٠ ص
(٣٢)
إشارة المحاججة النبويّة إلى هذه القاعدة!
٦١ ص
(٣٣)
إنارةٌ من كلام النبيّ الأعظم!
٦٤ ص
(٣٤)
القاعدة الرابعة
٦٥ ص
(٣٥)
وهو ما يمكن فهمه من احتجاجه صلى الله عليه وآله
٦٥ ص
(٣٦)
خاتمة وفيها تنبيهات
٦٦ ص
(٣٧)
التنبيه الأول في دفع الاستغراب عن دخول الاعتبار في العقائد
٦٦ ص
(٣٨)
٦٦ ص
(٣٩)
الصيغة الأولى
٦٨ ص
(٤٠)
الصيغة الثانية
٧٠ ص
(٤١)
مسالك في بيان حقيقة الاعتبار!
٧١ ص
(٤٢)
تفصيل زوايا دخول الاعتبار في أبواب العقائد
٧٢ ص
(٤٣)
الزاوية الأولى نفس المقولة الاعتقادية
٧٣ ص
(٤٤)
الزاوية الثانية الغاية من المقولة الاعتبارية!
٧٣ ص
(٤٥)
الزاوية الثالثة دليل المقولة الاعتقاديّة
٧٤ ص
(٤٦)
الأمثال القرآنية وجه آخر لدخول الاعتبار في العقائد!
٧٥ ص
(٤٧)
برهانية البيان الأمثاليّ!
٧٧ ص
(٤٨)
(ويردُّهُ)! عموم البرهان لكلِّ قوةٍ ولكلِّ عقلٍ!
٧٨ ص
(٤٩)
برهانية البيان الأمثالي تساوق برهانية البيان الاعتباريّ
٨٢ ص
(٥٠)
إشكال فلسفيّ على البرهنة الأمثاليّة!
٨٣ ص
(٥١)
التنبيه الثانيّ في ضابطة دخول الاعتبار في المعارف العقائدية
٨٤ ص
(٥٢)
نظامية الاعتبار تقتضي توقيفية الأسماء!
٨٩ ص
(٥٣)
التنبيه الثالث في الفارق بين الاعتبار الفلسفيّ والاعتبار القانونيّ التشريعي أو الأصوليّ
٩٠ ص
(٥٤)
أصالة كشف الاعتبار عن حقيقة التكوين المرتبطة به!
٩٣ ص

أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - الفطرة تستلهم التعليم الإلهيّ من خلال الاعتبار!

ومفاده أنّ الإنسان يجد من نفسه أنّ له ربّاً خالقاً؛ تُرضيه أشياء؛ فيها سعادة مخلوقهِ، وتُسخطه أخرى فيها شقاوته مخلوقهِ؛ أيضاً، وهو في ذات الوقت يعلم بأنّها من الغيوب التي لا يدركها عقلهُ! ومن ثَمَّ كان من اللطف أن يمدّهُ الله سبحانه ببيان ذلك، وهو ما لا يكون إلّا بتوسيط الاعتبار، الذي هو بيانٌ إجماليٌّ لحقائق الأشياء؛ حيث يسدّ مسد (الإحاطة العيانية التفصيلية)، المرتبط بها رضا الله وسخطه سبحانه.

بل على ضوء ذلك يتّضح أنّ العِلم الحضوريّ والشهوديّ، وهو علم عيانيّ؛ كعِلمِ المعلول بعلتهِ هو؛ أيضاً، عِلم اعتباريّ؛ أي علم إجمالي إبهامي بالعلّة! فالتجليّ الشمولي العيانيّ من العلّة إلى المعلول بالأسماء والآيات والوجه والكلمات إنّما يكسب المعلول معرفة إجمالية مبهمة غير محيطة بالعلّة تماماً.

ومن ثَمَّ قالوا بأنها معرفة وعلم بالعلّة من وجهٍ لا بإحاطة من كلِّ الوجوه فضلًا عن الإحاطة العيانية بالعين!

والمعرفة من وجه معرفة اعتبارية للحقيقة! لأنّ الاعتبار كما سيأتي إنّما هو عبور من الآية والوجه إلى الحقيقة المرادة.

وإنْ قيل بورود هذا الدليل بلحاظ أحكام الفروع التشريعيّة؟! فأنّه في حقيقة الأمر جارٍ حتى في أحكام المعارف والعقائد؛ لاتحادها مع أحكام الفروع في الانبثاق عن ملاكات واقعية غائبة عن العقول؛ لا تُدرَك إلا بتوسيط الاعتبار الوحياني!

بل الحاجة إلى توسيط الاعتبار في أحكام المعارف والعقائد أشدّ وآكد؛ لأهميتها وخطورتها في نفسها بالقياس إلى كمال الإنسان وسعادتهِ.