أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - واضع الاعتبار لمَن تثبتُ ولاية التشريع؟
وبحسب التتبع يظهر من الفلاسفة حتى الفلسفات الهندية أنّهم يذهبون إلى أنّ المشرّع والمسنّن الأول هو الباري ومن بعده هو الإنسان الإلهيّ الذي كمُل علماً وعملًا [١].
وأمّا لماذا استعاض المعتبر عن بيان الواقع تفصيلًا مع عِلمهِ بهِ ببيان الاعتبار الذي هو بيان إجماليّ؛ فهو لمحدودية العقل البشريّ عن تلقّي واستيعاب (الإخبار) عن جميع قضايا الواقع بنحو تفصيليّ، كما تقدّم بيانه.
إشكالان على دخالة الاعتبار في المعرفة العقائدية
إشكال أول!
وهو ما سجّلته الفلسفة أو الحكمة على (منهج علم الكلام) في بحوثه، وهو اعتماده على نظام الاعتبار في تشييد حججهِ، وهو أمر يتناقض مع الحكمة، التي تنتهج إثبات الحقائق بحسب واقعها وتكوينها!؟
إجابة وزيادة!
أولًا ... لا محلّ لهذا الإشكال؛ لثبوت دخالة نظام الاعتبار في الحكمة، بل في مطلق العلوم الحقيقية، كما تقدّم بيانه.
وثانياً ... أنّ الاعتبار من ضرورات علم الكلام! لأنّه العلم
[١] - لاحظ المزيد في العقل العملي؛ ٣٧١ وما بعدها، وفيه ما ينفع في بيان مذهب القرآن وأهل البيت عليهم السلام في (عصمة) القناة الناقل للاعتبار الإلهليّ.