أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧
الدينيّة، ولذا تُحمل عبارة (يد الله) على الجارحة؛ أولًا، وأنّ استعمالها منسوبة إلى الله تعالى يقتضي الحمل على المجازية؛ ثانياً، وهكذا الأمر مع العبائر المماثلة، نحو (وجه الله، وعين الله ...).
ولذا نجد بعض أصحاب هذا المذهب بعد تمركز المجازية عنده يذهب إلى أنّ قصة دخول آدم الجنةَ وخروجه منها من (التمثيل)، هدفها ليس إلّا العِبرة، وليس لها من حكاية الحقيقة شيئاً! وقد نسب البعض الآخر ذلك إلى العلامة الطباطبائي!
والصحيح؛ أنّ مراد العلامة المذكور من تلك القصة أنّها من باب (التمثّل) لا التمثيل!
بل تقدّم عنه؛ رحمه الله، أنّه قد طعن على نظرية دخول الاعتبار في أبواب المعارف والعقائد؛ بدعوى أنها تسير على غرار مقالة التمثيل في الخطاب القرآنيّ؛ لبنائهِ على (فرضية) الاعتبار!
فكيف يُنسب إليه ذلك؟!
وما ذهب إليه من نفي التمثيل والشعريّة عن الخطاب القرآنيّ هو الحقّ! قال سبحانه وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ [١]؛ إذ الشعر خيالات وتخييل فرضي؛ في حين أنّ القرآن ذِكرٌ للحقائق والواقعيات.
وملخّص (إشكال) البعض؛ هنا، أنّ (دعوى) دخول الحدود الاعتباريّ في أبواب المعارف والعقائد ترجع إلى نحو من التمسك بالسراب والخيالات؟!
[١] - سورة يس؛ من الآية ٦٩.