أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - ونظرية جديدة في حقيقة التصوّر!
بل نجد في علم أصول الفقه التركيز على تحديد نظام الاعتبار؛ بل ذلك همّهُ الأكبر، وهو البحث في قواعد وأنظمة وأدوات الاعتبار، ولذا انتهت التحقيقات الأخيرة إلى تعريفه بمنطق العلوم الدينيّة، وهو ما أكسبهُ الهيمنة والإشراف على دخالة نظام الاعتبار في العلوم الأخرى بما فيها العلوم الحقيقية، بل أنّ نصف البحث الأصوليّ إنّما يتمركز حول أصول القانون، المسماة بالمبادئ الأحكامية في هذا البحث، المنتشرة في سائر مباحث الألفاظ ومباحث الحجج، وفيها أنّ المبدأ هو أصلٌ وأساس الحكم، وهو القانون!
وهذه البحوث في الحقيقة هي عبارة أخرى عن حيثية نظام الاعتبار، وهو ما تحتاجه جميع العلوم الباحثة وراء المساحات المجهولة من التكوين.
ومما يشهد لريادة وهيمنة علم أصول الفقه في بحوث نظام الاعتبار ما خطَّهُ العلامة الطباطبائيّ في رسالة الاعتباريات؛ فأنّها في الواقع تحقيقات أساتذته من علماء أصول الفقه، فراجع.
هذا.
مع تصريح العلامة المذكور بأهمية مبحث الاعتبار، وأنّه من وظائف الحكيم غير المنجزة في باب بحوثه!
تساؤل فيه دلالة!
أنّ ما صرّح به العلامة المذكور من أهمية بحث الاعتبار وأنّه من وظائف الحكيم إنّما يُشير إلى ما ارتكز لديه رحمه الله من دخالة