أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الاعتبار وتنظيم برامج ضبط وتعليم التكوينيات المحسوسة!
(وفيه): أن تداخل نظام الاعتبار في العلوم الحقيقية لا من (جهة جمع العِلم لمسائلِهِ)؛ لأنّ هذا الجمع جمع حقيقيّ واقعيّ! بل من جهة (تنظيم) المدوَّن من العِلم!
وبهذا نكون قد (فصّلنا) في العلاقة المبحوثة؛ فهي علاقة تكوينية من جهة، واعتبارية من جهة أخرى؛ لا أنها اعتبارية فقط كما يذهبان!
وتوجيه ذلك!
بما ذكره ابن سينا في الشفاء وهو أنّ علومنا علوم إنيّة لا لميّة [١]؛ لأنا ليس من عِلل الأشياء المحيطة بنا؛ بل نحن من معلولاتها! ولذا كان علمنا بها من باب علم المعلول بعلتهِ، ولا محالة لا يحيط المعلول؛ تماماً، بالنظام العِلميّ لعلّتهِ [٢]! فاحتيج إلى نظام الاعتبار لسدِّ ذلك النقص، كما مرَّ بيانه [٣].
تحرير هذا الدليل.
أنّ مما لا شك فيه أنّ الواقعية المحيطة واحدة في قيامها وتحققها،
[١] - مقصودهم من المعرفة الإنية معرفة الشيء بآثاره ومعلولاتهِ. وأمّا المعرفة اللمية فهي معرفة الشيء بعللهِ وأسبابهِ، وهي التي تكون قطعية بخلاف الأولى. (ولكن) سيأتي من الشيخ الأستاذ أن نظام الاعتبار الذي هو معرفة إبهامية إجمالية يدخل في البرهان اللميّ! فلاحظْ.
[٢] - وقد وافقه الملا صدرا على ذلك من الدرس.
[٣] - استثنى من ذلك علم الأنبياء بالواقعيات المحيطة وذهب إلى أنه علم لميّ! (من الدرس)، نعم معرفتهم بالله سبحانه وتعالى ليست بلميّة ولا أنيّة لكونها تستند إلى الكشف والظهور، وهو ما يطلق عليه بمرتبة الفناء في الله سبحانه ..