أصول إستنباط العقائد في نظرية الإعتبار - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - وهو ما يمكن فهمه من احتجاجه صلى الله عليه وآله
الإدراك الاعتباري والاعتباريات، التي هي حدود إدراك متفاوتة في الإجمال والتفصيل لحقائق الأشياء.
وعلى ذلك؛ لا محالة مع الجهل بالحدود التكوينية يقع الاعتبار باطلًا؛ فيبطل؛ تبعاً لذلك، الإدراك الحاصل بتوسّطه، كما نبّه النبيّ الأعظم؛ صلى الله عليه وآله، اليهودَ وأن الله يفضح المبطل ويقلب عليهِ حجّته؛ ذلك لأنّ تبني عبثية الاعتبار في نظام العقيدة يؤدي إلى ذلك حتماً.
القاعدة الرابعة:
وهو ما يمكن فهمه من احتجاجه صلى الله عليه وآله.
ومفادها؛ أنه يجب بعد العِلم بمبدأ الاعتبار أن تُلحظ جهة العموم والخصوص فيه؛ كي لا يخرج عن الاعتبار ما حقّه الدخول ولا يدخل فيه ما حقّه الخروج.
فالنعت الملحوظ في الاعتبار إذا كان مما يرجع إلى بشريّة البشر، كالمادية، فلا يمكن اعتباره بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأنّه نعتُ نقصٍ بالنسبة إليه تعالى، كما أنّ النعت الراجع إلى خصوصيات الخالق لا يمكن اعتباره بالنسبة إلى المخلوقين.
نعم؛ النعوت الراجعة إلى (الموجود) بما هو موجود؛ فلا تختصّ بالخالق تبارك؛ ولذا يمكن اعتبارها بالنسبة إليه وإلى المخلوق؛ لأنّ الوجود من صفات الكمال.