احكام عمومى عقود و قراردادها - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١٦ - مقدّمه
فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته، أو يؤجّر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه حلال لمن كان من النّاس ملكاً أو سوقة، أو كافراً أو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه.
وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة، نظير أن يواجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه، أو يواجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه، أو يواجر نفسه في هدم المساجد ضراراً أو قتل النفس بغير حلّ، أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه، وكلُّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات، فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلّا لمنفعة من استأجره، كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره، وما أشبه ذلك.
والفرق بين معنى الولاية والإجارة وإن كان كلاهما يعملان بأجر: أنّ معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه وتسليطه وجواز أمره ونهيه وقيامه مقام الولي إلى الرئيس، أو مقام وكلائه في أمره وتوكيده في معونته وتسديد ولايته وإن كان أدناهم ولاية، فهو والٍ على من هو والٍ عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية النّاس في قتلهم من قتلوا، وإظهار الجور والفساد.
وأمّا معنى الإجارة فعلى ما فسّرنا من إجارة الإنسان نفسه أو