فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - كيفية سجود السهو
ثانياً: قصد المسافة
السنة الشريفة
قال صفوان سألت الامام الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلًا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصَّر؟ قال الامام:" لا يقصَّر ولا يفطر لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والافطار، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدأ له بعد أن أصبح في السفر قصًر ولم يفطر يومه ذلك". [١]
تفصيل القول
١- لكي تنطبق على المسافر أحكام السفر، ينبغي عليه أن يقصد قطع المسافة المعتبرة (٨ فراسخ) ذهاباً، أو ملفقاً بين الذهاب والعودة، منذ بداية السفر، فلو بدء السفر بهذا القصد والعزم وجب عليه القصر.
٢- ولو قصد أقل من المسافة المعتبرة، ولّما بلغها قصد مسافة أخرى بحيث يكون المجموع مسافة القصر، فالاحوط في هذه الصورة الجمع بين القصر والتمام إذا أكمل الفراسخ الثمانية.
٣- ولو كان- في هذه الصورة- مجموع المسافة التي قصدها من جديد إضافة إلى مسافة العودة يشكل ٨ فراسخ فصاعداً، وكان عازماً على العود، قصَّر.
٤- مَنْ لم يدرِ كم هي المسافة التي يقطعها؛ كمن ينشد ضالة، أو يتعقب هدفاً غير محدد، أو يلاحق صيداً وما أشبه ذلك، لا يقصّر في ذهابه، أما في
[١] وسائل الشيعة، ج ٥، صلاة المسافر، الباب ٤، ص ٥٠٣، ح ١.