فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - كيفية سجود السهو
الإقامة بعد العود وعدمها، أو كان ذاهلًا عن مسألة الإقامة وعدمها، فحكمه التمام في الحالتين، والأحوط الجمع.
زاء- وإن غادر محل الإقامة وهو متردد بين العود وعدمه، أو ذاهل عن هذا الأمر، فالإحتياط هنا الجمع بين القصر والتمام في الذهاب والمقصد والعودة ومحل الإقامة حتى يستقر رأيه على الإقامة فيتم، أو يُنشئ سفراً جديداً فيقصِّر. وان كان الأقوى هنا التمام ايضاً مالم يعزم على السفر.
هذا كله إذا كان العود يتم خلال نفس اليوم أو الليلة، أما إذا كان ينوي البقاء خارج محل الإقامة أكثر من هذا الوقت، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام في كل الصور.
١٧- إذا قصد المسافر الإقامة الشرعية في مكان، ثم انصرف عن الإقامة وغيَّر رأيه، ولكنه شك بعدئذ هل كان تغيير النية بعد أداء صلاة رباعية تماماً فيكون حكمه البقاء على التمام، أو كان قبل ذلك فيكون حكمه القصر؟ بنى على أن التغيير كان قبل الصلاة تماماً، فيرجع إلى القصر.
١٨- لو تصَّور المسافر أن أصدقاء الرحلة قصدوا الإقامة عشرة أيام فقصدها هو الآخر، ثم اتضح له- بعد أن صلى صلاة رباعية تماماً- أنهم لم يقصدوا ذلك، فهنا صورتان.
الف- فقد يكون قصده الإقامة المعتبرة مشروطاً بإقامتهم بحيث يرجع الأمر إلى ربط قصده بقصدهم، فالأظهر في هذه الصورة القصر حتى لو كان قاطعاً قبل ذلك بأنهم يبقون عشرة أيام.
باء- وقد يكون داعيه إلى قصد الإقامة المعتبرة ظنه بإقامة رفقته، فالظاهر أن حكمه التمام حتى ولو تبدل قصده بعد معرفته بخطئه.