فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - كيفية سجود السهو
٢- وقال سماعة: سألته عن المسافر في كم يقصِّر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم، وذلك بريدان، وهما ثمانية فراسخ ..." [١]
٣- وقال الإمام الصادق عليه السلام في التقصير: حدّه أربعة وعشرون ميلًا. [٢]
٤- وسُئل الامام الصادق عليه السلام: أدنى ما يقصِّر فيه المسافر الصلاة؟ قال: بريد ذاهباً وبريد جائياً. [٣]
تفصيل القول
١- يجب أن لا تقل المسافة التي يقطعها المسافر عن ثمانية فراسخ [٤] سواء كانت امتدادية (أي ثمانية فراسخ في اتجاه واحد؛ ذهاباً أو إياباً) أو ملفَّقة (أربعة فراسخ ذهاباً+ أربعة فراسخ إياباً).
٢- إذا كانت المسافة ملفَّقة من الذهاب والإياب، وكان الذهاب أقل من أربعة فراسخ (كما لو كان طريق الذهاب ثلاثة فراسخ، وطريق العودة خمسة فراسخ) فالأحوط في هذه الحالة الجمع بين القصر والتمام.
[١] وسائل الشيعة، ج ٥، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، ص ٤٩٢، ح ٨.
[٢] المصدر، ص ٤٩٣، ح ١٤.
[٣] المصدر، الباب ٢، ص ٤٩٤، ح ٢.
[٤] إختلفوا في تحديد الفراسخ بالنظام المتري المتداول اليوم، فبين من قال بأن الفرسخ ٥٠٠/ ٥ متراً فتكون مسافة القصر ٤٤ كيلو متراً، وبين من قال بأن الفرسخ ٧٠٠/ ٥ متراً، فتكون المسافة ٤٥ كيلو متراً و ٦٠٠ متراً.
وحسب نظام المسح القديم- كما تشير الروايات- فإن الفرسخ/ ثلاثة أميال، والميل/ أربعة آلاف ذراع، والذراع/ ٢٤ إصبعاً، وإذا اعتبرنا عرض الاصبع المتوسط ٢ سانتيمتراً، فيكون الذراع ٤٨ سانتيمراً والميل/ ٩٢٠/ ١ متراً والفراسخ الثمانية (التي تساوي ٢٤ ميلًا)/ ٤٦ كيلو متراً و ٨٠ متراً. وهذا التحديد هو الموافق للأصل عند الشك.