فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٤ - كيفية سجود السهو
٥- إذا كان السفر بذاته مباحاً، وكان الهدف منه مباحاً أيضاً، إلّا أن وسيلة النقل التي سافر بها (كالسيارة، أو الطائرة، أو القطار، أو البغال، والجمال ..) كانت مغصوبة، أو مشى أثناء السفر في طرق مغصوب فالأقوى فيه القصر، وإن كان الأحوط الجمع.
٦- مَنْ سافر بصحبة الظالم (سواء كان حاكماً أو غيره) فإذا كان مضطراً للسفر، أو كان هدفه دفع مظلمة أو تصحيح وضع منحرف، أو المنع من وقوع انحرافات ومفاسد معينة، أو غير ذلك من الأهداف السليمة والراجحة، فإنه يقصِّر، أما إذا لم يكن مضطراً، وكان سفره يُعد إعانة للظالم، فإنه يتم صلاته بغض النظر عن حقيقة سفر الظالم وهدفه ولو كان في سفر الحج، فإن مصاحبة الظالم تكون عادة تأييداً له.
٧- أما العائد من سفر المعصية، فإن كان بعد التوبة من معصيته، فالإحتياط الوجوبي هو الجمع بين القصر والتمام، وإن لم يكن قد تاب إلى الله بعد، فلا يبعد وجوب التمام عليه، ولكن الاحوط استحباباً بالجمع.
٨- كما أن إباحة السفر شرط في ابتداء السفر، كذلك ينبغي استمراريتها
الف: فلو كان سفره في البدء مباحاً، ولكنه قصد المعصية في الأثناء بحيث أصبح سفره سفر معصية وحرام، وجب عليه التمام.
باء: ولو كان هدفه المعصية في بداية السفر، ولكنه عدل عن نية المعصية في أثناء الطريق، فإن كان الباقي من السفر بمقدار مسافة القصر ولو بالإضافة إلى طريق العودة، قصَّر في صلاته.
أما لو لم يكن الباقي مسافة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، وإن كان الأقوى القصر إذا كان المجموع يشكل مسافة.
٩- لو كان هدف السفر ملفَّقاً من الطاعة والمعصية (كمن يسافر لزيارة