فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - كيفية سجود السهو
ثالثاً: استمرار القصد
السنة الشريفة
روى أبو ولّاد أنه قال للأمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام: إني كنتُ خرجتُ من الكوفة في سفينة إلى قصر أبن هبيرة، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرتُ يومي ذلك أقصّر الصلاة، ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر اصلي في رجوعي بتقصير أم بتمام؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال:" إن كنتَ سرتَ في يومك الذي خرجتَ فيه بريداً [١] فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير، لأنك كنت مسافراً، إلى أن تصير إلى منزلك، وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمَّ من مكانك ذلك، لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت، فوجب عليك قضاء ما قصًّرت، وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك". [٢]
تفصيل القول
كما ينبغي قصد المسافة منذ البدء، كذلك ينبغي إستمرار هذا القصد، فإذا عدل المسافر عن قصده أثناء الطريق وقبل أن يقطع أربعة فراسخ، أو تردد في ذلك فإنه يتم صلاته، لأن هذا العدول يُعتبر إخلالًا بسفر القصر.
وإليك بعض تفاصيل المسألة
١- المطلوب هنا هو إستمرار قصد السفر والمسافة بشكل عام وليس إستمرار نية المقصد الواحد، فلو سافر قاصداً المدينة المنورة مثلًا، وفي
[١] البريد يساوي أربعة فراسخ.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٥، صلاة المسافر، الباب ٥، ص ٥٠٤، ح ١.