فقه الخلل و احكام سائرالصلوات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - كيفية سجود السهو
من هنا اكتفى القرآن بكلمة (لا جناح) أي (لا بأس) لبيان سقوط الوجوب عن الركعتين الإضافيتين. أما حرمة إقامتهما فهذا ما بينته السنة الشريفة من خلال فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الهداة، وتأكيداتهم المكررة.
السنة الشريفة
١- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" من صلّى في السفر أربعاً فأنا إلى الله منه برئ". [١]
٢- وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:" إن الله أهدى إلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردَّ على الله عز وجل هديته. [٢]
٣- وجاء عن أبي الحسن الأول عليه السلام:" كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه بالتقصير". [٣]
٤- وروي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في الصلاة في السفر؟ كيف هي؟ وكم هي؟ فقال: إن الله عز وجل يقول:" وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة .." فصار التقصير في الصلاة واجباً كوجوب التمام في الحضر.
قلنا له: قال الله عز وجل:" وليس عليكم حناح" ولم يقل: إفعلوا، فكيف أوجب ذلك؟ فقال: أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة:" فمن
[١] وسائل الشيعة، ج ٥، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٢، ص ٥٣٨، ح ٣.
[٢] المصدر، ص ٥٤٠، ح ١١.
[٣] المصدر، ص ٥٢٠، الباب ١٤، ح ١.