أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - العلاقة بين الناس والمرجعية
مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ اعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (الحديد/ ٢١)
وإذا أحسوا بالخطر على الامة ومقدساتها توحدت جهودهم في مواجهتها، انطلاقاً من قوله سبحانه وتعالى وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النَّاسِ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُواْ الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الحَج/ ٧٨)، وقوله عز وجل وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (آل عمران/ ١٠٥)
هاء/ وهكذا تتوفر في الامة أرضية تنامي وتكامل المؤسسات الاجتماعية المختلفة سواء في حقل السياسة أو الاقتصاد أو في حقل الثقافة والاجتماع أو في حقل الرياضة والتربية.
إنّ هذه المؤسسات التي تضم التنظيمات والحركات والهيئات الحسينية، والصناديق الخيرية والشركات المحدودة والاتحادات الطلابية والنوادي الرياضية والتجمعات الثقافية والإعلامية إنها تدعم مسيرة الامة الصاعدة وتنشط روح التنافس البنّاء، وتدعم روح الوحدة والتعددية.