أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - البعث والنشور في السنة الشريفة
لا أنساب بينهم
في كتاب المناقب لابن شهر آشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام، قال طاوس الفقيه: رأيته يطوف من العشاء الى السحر ويتعبد، فلما لم ير أحداً رمق الى السماء بطرفه وقال: إلهي غارت نجوم سماواتك، وهجعت عيون أنامك، وأبوابك مفتحات للسائلين، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه محمد صلى الله عليه وآله في عرصات القيامة. ثم بكى وقال: وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك، ولا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرض، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به عليَّ، فأنا الآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني؟ فوا سوأتاه غداً من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا، وللمثقلين حطوا. أَمَعَ المخفين أجوز، أم مع المثقلين أحط؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب، أما آن لي أن أستحي من ربي. ثم بكى وأنشأ يقول
أتحرقني بالنار يا غاية المنى
فأين رجائي ثم أين محبتي
أتيت بأعمال قباح ردية
وما في الورى خلق جنى كجنايتي