أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - ثانيا السنة الشريفة
٣- شرار العلماء وخيارهم
ولأن للعلماء تأثيراً مصيرياً على مسيرة المجتمعات فإنهم يتميزون عن سائر الفئات، فشرارهم شر من كل شر، وخيارهم خير من كل خير. قال النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم:" ألا إن شر الشر، شرار العلماء، وإن خير الخير، خيار العلماء". [١]
وقيل للنبي صلى الله عليه وآله: أي الناس شر؟ قال:" العلماء إذا فسدوا". [٢]
وقيل للإمام أمير المؤمنين عليه السلام: مَنْ خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى؟ قال:" العلماء إذا صلحوا". قيل: ومَنْ شر خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود، وبعد المتسمّين بأسمائكم ...؟ قال:" العلماء إذا فسدوا، هم المُظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقائق". [٣]
٤- إحذروهم
ويأمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن نتسلّح بالحذر على أدياننا تجاه شريحة معينة من الفقهاء، حيث قال:" الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا". قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال:" إتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم". [٤]
[١] بحار الأنوار، ج ٢، ص ١١٠، الرواية ٢٢.
[٢] المصدر، ج ٧٤، ص ١٣٨، الرواية رقم ٧
[٣] المصدر، ج ٢، ص ٨٩.
[٤] المصدر، ص ٣٦، الرواية ٣٨.