أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - الإمامة والإمام في السنة الشريفة
فقد عصاني، ومن جفا واحداً منهم فقد جفاني؛ ومن وصلكم فقد وصلني، ومن أطاعكم فقد أطاعني، ومن والاكم فقد والاني، ومن عاداكم فقد عاداني؛ لأنكم مني، خُلِقْتُم من طينتي، وأنا منكم". [١]
بالإمام يُعرف الله
عن أبي حمزة قال: قال لي أبو جعفر (الإمام محمد الباقر) عليه السلام:" انما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فانما يعبده هكذا ضلالًا. قلت: جعلت فداك؛ فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عز وجل، وتصديق رسوله صلى الله عليه وآله، وموالاة علي عليه السلام، والإئتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام، والبراءة الى الله عز وجل من عدوهم. هكذا يُعرف الله عز وجل". [٢]
فمن والاهم .. فهو مِني
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:" لما انزلت يَوْمَ نَدْعُو كُل انَاس بإمَامهمْ قال المسلمون: يا رسول الله؛ ألست بإمام الناس كلهم أجمعين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله الى الناس أجمعين، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي من الله، يقومون في الناس فيكذبونهم، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم. ألا فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء". [٣]
[١] بحار الأنوار، ج ٢٣، ص ٩٧.
[٢] الأصول من الكافي، ج ١، ص ١٣٨.
[٣] بحار الأنوار، ج ٢٤، ص ٢٦٦.