أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
اصول العقائد
٥ ص
(٣)
تمهيد
٧ ص
(٤)
الفصل الأول عن التوحيد
١٠ ص
(٥)
التوحيد في القرآن الكريم
١٠ ص
(٦)
التوحيد في السنة الشريفة
١٤ ص
(٧)
الفصل الثاني عن العدل
٢٢ ص
(٨)
العدل في القرآن الكريم
٢٢ ص
(٩)
العدل في السنة الشريفة
٢٤ ص
(١٠)
الفصل الثالث عن الرسالة والرسول
٢٨ ص
(١١)
الرسالة والرسول في القرآن الكريم
٢٨ ص
(١٢)
الرسالة والرسول في السنة الشريفة
٣٤ ص
(١٣)
الفصل الرابع عن الإمامة والإمام
٤١ ص
(١٤)
الإمامة والإمام في القرآن الكريم
٤١ ص
(١٥)
الإمامة والإمام في السنة الشريفة
٤٤ ص
(١٦)
مسؤوليتنا تجاه الإمام عليه السلام
٥٢ ص
(١٧)
الفصل الخامس عن البعث والنشور
٥٦ ص
(١٨)
البعث والنشور في القرآن الكريم
٥٦ ص
(١٩)
البعث والنشور في السنة الشريفة
٦٥ ص
(٢٠)
العلماء في الكتاب والسنة
٧٩ ص
(٢١)
أولا القرآن الكريم
٧٩ ص
(٢٢)
ثانيا السنة الشريفة
٨٥ ص
(٢٣)
مسؤولية العلماء
٩٢ ص
(٢٤)
العلاقة بين الناس والمرجعية
٩٩ ص
(٢٥)
أحكام التقليد
١٠٦ ص
(٢٦)
أحكام البلوغ
١١٢ ص
(٢٧)
البلوغ في القرآن الكريم
١١٢ ص
(٢٨)
البلوغ في السنة الشريفة
١١٤ ص
(٢٩)
الأحكام
١١٦ ص

أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - الإمامة والإمام في السنة الشريفة

يا عبد العزيز؛ جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، إن الله جل وعز لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شي‌ء، وبين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس جملًا، فقال مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْ‌ءٍ. وأنزل عليه في حجة الوداع وهو آخر عمره صلى الله عليه وآله وسلم" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً". وأمر الإمامة من كمال الدين، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لأمته معالم دينه وأوضح لهم سبلهم وتركهم على قصد الحق وأقام لهم علياً عليه السلام علماً وإماماً، وما ترك شيئاً مما تحتاج إليه الأمة إلّا وقد بينه. فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فقد كفر. هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة، فيجوز فيها إختيارهم؟

إن الإمامة خص بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره، فقال جل وعز وإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً، قال الجليل سروراً بها وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لَا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ‌. فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم الى يوم القيامة وصارت في الصفوة. ثم أكرمها الله بأن جعلها في ذرية أهل الصفوة والطهارة، فقال وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ‌، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَآءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا