أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - العلاقة بين الناس والمرجعية
بالعدل والإحسان والانفاق، وتنظم علاقة البشر بالبيئة، وتزكيهم من الحمية والحقد والتعالي، وتربيهم على التعارف والتعاون والصبر والاستقامة ومعالي الاخلاق.
وترسم لهم حدود الظلم والعدوان، وتحذرهم من الاقتراب منها، وتهديهم الى سبل السلام في سلوكهم الحياتي.
وتنهاهم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتحرم عليهم الخبائث، وتدعوهم الى التنعم بالطيبات وبما في الحياة من زينة.
وتنير لهم درب التكامل العلمي، وتثير لهم دفائن العقول، وتهديهم الى صراط العزيز الحميد.
٢- ولإيمان الناس بالدين وبأحكامها الشريفة، ولأن في أحكامها الكثير من الفروع المتشابهة، فلابد أن يرجعوا فيها إلى العلماء. فهم المسؤولون عن تبيان أحكام الدين للناس وعلى الامة الطاعة لهم فيها والتسليم لما استنبطوه من مصادر التشريع لأنها حكم الله فيهم.
قال الله سبحانه وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلَى اولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (النساء/ ٨٣).
٣- ومن أبرز ما يرجع الناس فيها الى العلماء هو أمر القضاء فيما يختلفون فيه. فإذا قضوا بينهم بحكم الله فلا يجوز لأحد منهم التمرد على حكم الله وقد قال الله سبحانه فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ