أصول العقائد و أحكام التقليد و البلوغ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - الإمامة والإمام في السنة الشريفة
عَابِدِينَ. فلم تزل ترثها ذريته عليه السلام بعض عن بعض قرناً فقرناً حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال الله إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا فكانت لهم خاصة فقلدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم العلم والإيمان، وذلك قوله وَقَالَ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ على رسم ما جرى وما فرضه الله في ولده الى يوم القيامة. إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فمن أين يختار هذه الجهال الإمامة بآرائهم؟
إن الإمامة منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء، إن الإمامة خلافة الله وخلافة رسوله صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وخلافة الحسن والحسين عليهما السلام.
إن الإمام زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين. الإمام أس الإسلام النامي وفرعه السامي. بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفيء والصدقات وإمضاء الحدود والأحكام ومنع الثغور والأطراف.
الإمام يحلل حلال الله ويحرم حرامه ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة.
الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهو بالأفق حيث لا تناله الأبصار ولا الأيدي.